السيد حسن الحسيني الشيرازي
109
موسوعة الكلمة
أحقاد بني مروان « 1 » بالإسناد عن الصادق عليه السّلام قال : حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حجّ في تلك السنة محمّد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد عليهما السّلام فقال جعفر بن محمد عليه السّلام : . . . الحمد للّه الذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا وأكرمنا به ، فنحن صفوة اللّه وخلفاؤه على خلقه وخيرته من عباده ، فالسعيد من اتّبعنا والشقيّ من عادانا وخالفنا . ثمّ قال : فأخبر مسلمة أخاه بما سمع فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخصنا ، فلمّا وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع فدخلنا ، وإذا قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سماطان متسلّحان ، وقد نصب البرجاس « 2 » حذاه وأشياخ قومه يرمون ، فلمّا دخلنا - وأبي أمامي وأنا خلفه - نادى أبي وقال : يا محمّد إرم مع أشياخ قومك الغرض . فقال له : إنّي قد كبرت عن الرمي فإن رأيت أن تعفيني . فقال : وحقّ من أعزّنا بدينه ونبيّه محمد صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] لا أعفيك ، ثمّ أومأ إلى شيخ من بني أميّة أن أعطه قوسك فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ثمّ تناول منه سهما ، فوضعه في كبد القوس ، ثمّ انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه .
--> ( 1 ) أمان الأخطار 66 / 73 ، ب 4 ، الفصل 3 : . . . ( 2 ) البرجاس : غرض في الهواء يرمى بالسهام .